البغدادي
182
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
إذا جعل المرء الذي كان حازما * يحلّ به حلّ الحوار ويحمل « 1 » فليس له في العيش خير يريده * وتكفينه ميتا أعفّ وأجمل أتاني رسول الموت يا مرحبا به * لآتيه وسوف والله أفعل ثم مات فجاءه أصحابه فوجدوه ميتا ، فدفن على البليخ ، وهو موضع إلى جانب قبر الوليد بن عقبة . وفي ذلك يقول أشجع السّلميّ وقد مرّ بقبرهما « 2 » : ( الوافر ) مررت على عظام أبي زبيد * وقد لاحت ببلقعة صلود وكان له الوليد نديم صدق * فنادم قبره قبر الوليد * * * وأنشد بعده : * ألا رجل * على أنّ رجلا مجرور بمن المقدّرة . وهو قطعة من بيت ، وهو : ألا رجل جزاه اللّه خيرا * يدلّ على محصّلة تبيت وتقدّم شرحه في الشاهد الثالث والستين بعد المائة « 3 » . وذكر الشارح المحقّق هناك أن « رجل » يروى « ألا رجلا » وبالرفع وبالجرّ . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثالث والثمانون بعد المائتين « 4 » : ( الكامل )
--> ( 1 ) في طبعة بولاق : " حال الحوار " . وهو تصحيف صوابه من المصادر السابقة الذكر . ( 2 ) البيتان لأشجع السلمي في ديوانه ص 204 ؛ والأغاني 5 / 146 ؛ وأدب الندماء ولطائف الظرفاء لكشاجم ص 50 . ( 3 ) الخزانة الجزء الثالث ص 50 . ( 4 ) هو الإنشاد السابع والعشرون بعد الثمانمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت لشبيب بن جعيل في الدرر 1 / 244 ، 2 / 119 ؛ وشرح أبيات المغني 7 / 247 ؛ وشرح شواهد المغني ص 919 ؛ والمؤتلف والمختلف ص 84 ؛ والمقاصد النحوية 1 / 418 ؛ ولحجل بن نضلة في الشعر والشعراء ص 102 ؛ -